حبيب الله الهاشمي الخوئي

27

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

من شيء فالضجيج : الصياح . « حائدة » أجوف يائي من حاد يحيد حيدا من باب باع يقال : حاد عن الطريق إذا مال عنه وعدل . الاعراب « من دنيا » كلمة من بيانيّة لكلمة ما ، وضمير تبهّجت وأخواتها يرجع إلى الدّنيا وضماير الخطاب إلى من أجاب دعوتها . « يوشك » من أفعال المقاربة ، هو وأخواه كاد وكرب من النوع الأوّل منها الَّذي وضع للدلالة على قرب الخبر للمسمّى باسمها . وهي تعمل عمل كان إلَّا أنّ خبرها يجب كونه جملة ليتوجّه الحكم إلى مضمونها وشذّ مجيئه مفردا فواقف اسم ليوشك . وأن يقفك في موضع نصب خبر له قدّم على الاسم ، وعلى صلة يقف . والفاء في فاقعس فصيحة ، وتفعل وأعلمك مجزومان بان في إلَّا لأنّ أصلها ههنا إن لا . وكلمة من في من نفسك بيانيّة يفسر كلمة ما . ومفعول أغفلت العائد إلى ما محذوف أي ما أغفلته ، أو يقال من نفسك متعلَّق لأغفلت وإن لم نجد في المعاجم الحاضرة لدينا أن يقال أغفل منه ونحوه . « مأخذه » مفعول لقوله أخذ ، وروي الماخذ بالجمع أيضا . وكذا مجرى الروح والدّم لقوله جرى . قوله : متى كنتم - إلخ - استفهام على سبيل الانكار ، قوله : بغير قدم سابق استفهام آخر أيضا على سبيل التعنيف والعتاب والانكار أي : أبغير قدم سابق وشرف باسق . « مختلف العلانية » خبر بعد خبر لقوله أن تكون والخبر الأوّل متماديا . وقد دعوت المفعول محذوف أي وقد دعوتني أو دعوتنا . « جانبا » منصوب على الظرفية لقوله دع ، واللَّام في « ليعلم » جارّة للتعليل والفعل المدخول بها مأوّل بأن المصدرية مضمرة إلى المصدر المجرور باللام ، والمعلل الأفعال الثلاثة أعني دع وأخويه التاليين له .